علاء الدين مغلطاي

289

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال

نسمع منهم واحدا بعد واحد فأرجع . . . قد أودعنه طيلة القبر [ ق 133 / أ ] فموتك مسرورا بفقد منغصي . . . فقد أوجع الأحشاء فقد أبي نصر بني كان البدر يشبه وجهه . . . يشيب سباب الحول في مدة الشهر ومن جيد شعره القديم ما قرأته على الباهلي عنه : - أقلي اللوم أخت بني ثمامة . . . وردي الوصل لقيت السلامة كأني لا يلامني نحيل . . . ولا أرعى وصال ذوي الملامة وقائلة برمل زرود لما رأتني . . . شاحبا خلق العمامة كنصل السيف أخلق وهو ماض . . . على أيامه باقي الصرامة أنجدي في المحلة أم تهام . . . وما بعد المحلة من تهامة فإما تسألي عني فإني . . . عماني الأرومة والدعامة نمى بي مازن وبنو أبيه . . . إلى الغر السوابق من خطامه أبيت فما أقر بنوم فيهم . . . ولا أغضي الجفون على ظلامه بذلت لدي العدواة كأس . . . جنف وللضيف التحية والكرامة سأبذل ما ملكت لجار بيتي . . . وأحفظه إلى يوم القيامة وحدثني العلاء بن أيوب والحسين محمد الرامهزي عن علي بن حرب ، فذكر حديثا . قال أبو زكريا : وكان أبوه رجلا نبيلا ذا همة ، رحل في طلب العلم أولا لنفسه ، وكتب عن مالك بن أنس ، وأنظاره من المكيين ، وأهل الكوفة والبصرة ، ثم رحل بولده بعد ، فلقي بهم الناس ، وكان المحدثون في الأمصار يكرمونه ويؤثرونه ، وكان يبرهم ويفضل عليهم أفضالا كثيرا ، وحدث وكتب عنه ، ومات سنة ست وعشرين ومائتين ، وله من الإخوة معاوية ومحمد وأحمد بنو حرب حدثوا كلهم . وفي " النبل " لابن عساكر : يقال : مات علي سنة ثلاث وستين .